الشيخ الطبرسي
751
تفسير جوامع الجامع
كما قيل : عضد في عضد تشبيها للمنفصل بالمتصل ، وسكون الهاء في " وهو " " فهو " " لهو " أحسن ، لأن الحرف الواحد لا ينطق به وحده ، فهو كالمتصل . * ( شركائي ) * مبني على زعمهم ، وهو تهكم . ومفعولا " زعم " محذوفان هنا ، والتقدير : الذي كنتم تزعمونهم شركائي ، وهذا جائز وإن لم يجز الاقتصار على أحد المفعولين . و * ( الذين حق عليهم القول ) * الشياطين أو رؤساء الضلالة ، ومعنى * ( حق عليهم القول ) * : وجب عليهم مقتضى القول وهو قوله : * ( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) * ( 1 ) ، * ( هؤلاء ) * مبتدأ و * ( الذين أغوينا ) * صفته ، وحذف العائد إلى الموصول ، و * ( أغويناهم ) * خبر المبتدأ ، والكاف صفة مصدر محذوف ، وتقديره : أغويناهم فغووا غيا مثل ما غوينا ، يعنون أنهم غووا باختيارهم كما غوينا نحن باختيارنا ، لأن إغواءنا لهم كان وسوسة وتسويلا لا قسرا ولجأ * ( تبرأنا إليك ) * منهم ومما اختاروه من الكفر * ( ما كانوا إيانا يعبدون ) * إنما يعبدون أهواءهم ويطيعون شهواتهم ، وإخلاء الجملتين من حرف العطف إنما هو لتقريرهما معنى الجملة الأولى * ( لو أنهم كانوا يهتدون ) * بوجه من وجوه الحيل يدفعون به العذاب ثم يبكتون بالاحتجاج عليهم بإرسال الرسل ، ويسألون سؤال تقرير الذنب . * ( فعميت عليهم الأنباء ) * فصارت الأنباء مشتبهة طرق جوابها عليهم * ( فهم ) * كالعمي تنسد عليهم طرق الأرض * ( فهم لا يتساءلون ) * لا يتساءل بعضهم بعضا كما يتساءل الناس في المشكلات ، لأنهم يتساوون جميعا في عمى الأنباء عليهم وعجزهم عن الجواب ، والمراد بالنبأ : الخبر عما أجاب به المرسل إليه رسوله . * ( فأما من تاب وآمن وعمل صلحا فعسى أن يكون من المفلحين
--> ( 1 ) هود : 119 .